شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٣٠

جزاء من عصى الله بعلم وهو العذاب المهين، والخسران المبين، والعاقل يكفيه ما يرى من تغيير المعتاد من أهل عمان من البلاء والحرمان وأنت إن أردت السلامة، فعليك بالإقامة، والاتباع فيما آثروه أهل الاستقامة، ومتى رضيت بكتاب الله حكما، وبأهل العدل حكما، وسلمت الأمور كلها طرباً ورغبا، فأنا ومن معي ننصر كلمة الإسلام، ونجيب دعوتهم وننصر كلمتهم، والله الموفق، وهو على كل شيء قدير، وإليه المصير، ووصولي ووصول غيري على غير ترتيب يشد الأزر ويحط الوزر، فلا فائدة فيه إلا التعب والعناء، الذي لا يدرك به منى ولا غاية غنى، واعلم أنك مادمت على هذه الحالة، فأهل الدنيا لا يطمعون في دنياك، ومن ذلك تجافيهم عنك، وتبعدهم منك، وأهل الزهد والفقه يتباعدون عنك خوف الفتنة، بدخول الفتنة، وأنت مع ذلك محتاج إلى عصائب بالمال والرجال لحدوث النوائب، ولا تقيم الحجة إلا من حجة، وفي النفس تكميل التصريح لهذا التلويح، بل تركناه اختصاراً من أحوال ما آثروه ساداتنا وفقهاؤنا في صالح النيات، وأفوض أمري إلى الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، والله سبحانه يقول: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (1)، {وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أولوا الألبَابِ) (2)، واستغفر الله من جميع ما خالفت فيه الحق والصواب والسلام، من المحب الفقير الله علي بن ناصر، وتاريخ النقل من لسانه نهار 23 صفر من سنة 1253 هـ.

آرگا

(1) سورة الذاريات: 55.

(2) سورة البقرة: 269؛ سورة آل عمران: 7.

430