شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٥

بزيد فسألهم زيد بتفليت الأسير فقالوا لزيد أنت رجل يدك طائلة معنا ولكن نريد من عندك مائة درهم لتفليت الأسير فأبي زيد عن الفداء ورحل زيد عنهم فقتلوه الأسير.

وفي اليوم الرابع لاقى قوماً من جنود الظلمة فسألوه عن الماء فأخبرهم به فوجد في صحبتهم عبداً مملوكاً وبادله بحماره جملا وزاده سبعين درهما فركب زيد على جمله ودخل به البلد فحمل الجمل من مقدمه على أهل البلد فهلكوا الصبيان ثم خرج به من البلد وأناخه تحت أشجار مثمرة ثم نظر صبياً ومعه عبد مملوكا فقال لهما اوصلا عندي، وقال للعبد: اطلع الشجرة وهزها لنجني من ثمرتها فطلع العبد وطاح فوق الصبي فمات الصبي، والعبد تكسرت أضلاعه، ثم ركب جمله ومشى به على السيوح المقطعة والطريق المخوفة، فطالعوه عشرين رجلاً فارتفع عنهم بشاهق الجبل ومعه تفق فضربهم به وأثر فيهم القتل والجراح، فولوا عنه مدبرين وبرحوا رجلين مقتولين ومعهما رجل أسير أصابته ضربة رصاصة في صدره ومنها يخرج الدم، فاستجار الأسير بزيد ففلته من كفاته، وأخبره بقصته وجراحه ومات من ساعته، فنوى إليه لتغسيله بالتيمم وصلى عليه ودفنه في مكانه، ثم قصد في طريقه فوجد جراب تمر فأخذه وأكله، وجاء صاحب الجراب وعنده شاهدين أن الجراب تركه في الطريق قد كلت عن حمله حمارته ومراده ليرجع إليه ليحمله على حمارة أخرى فألزم زيد فيه، وقال في جوابه إني ظننت أنه من اللقطة التي لم يرجع إليها صاحبها ثم قصد الطريق حتى وصل البندر، فاستقعد (1) بيتا فقصد للصلاة إلى المسجد فوجد رجلين مختصمين يدعي أحدهما دراهم

(1) أي: استأجر

455