شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٧

البيت امرأة مراهقة تتطهر من البول فرأى قبلها ودبرها ومحاسنها فخطبها وتزوجها، ثم سمع امرأة تشتكي من بعلها فأعطاها دراهم لتفتدي من زوجها وعاهدها ليأخذها فافتدت من زوجها ورجعت معه فأخذها، ثم هلكت بسبب دخوله إليها أخلط قبلها بدبرها، ثم تزوج يتيمة ودخل عليها فلما بلغت غيرت منه و جامع امرأته الأولى في الطهر في أيام حيضها وراجعها بعد ذلك فسأل أهل المعرفة عن نسائه بما جرى عليه فأفتوه

بالتحريم.

فقال له أحدهم: أما سمعت يا زيد عن المرأة التي عرضت على الزاهد ودخل في قلبه حبها، وقال لها: إني أودك ولولا عندك زوج وإلا أخذتك فعرضت في طريقها على رجل آخر من الشبان الذي أعجبته نفسه فعمد إلى ارتكاب المحارم فلما رآها الفاسق عشقها وبيده قهرها ليفجر بها فلم يقدر بحيلة عليها، ثم هلك زوجها واعتدت منه وهؤلاء الرجلان قصدا معها إلى الخطبة مع أوليائها، فقالت لأوليائها أنا أريد الزاهد لأنه ذكر لي ودي وأنا مع زوجي وقال لولا عندك زوج وإلا أخذتك، والساعة ليس لي زوج وأنا أريده والثاني الفاجر أراد بذل ماله ليفجر بي بالحرام فبغضته من معصيته الله ورسوله، والزاهد أراد بي لإحياء السنة، فقال لها القاضي: لا يحل لك الزاهد وهذه المسألة موجودة في الكتب كصراط الهداية والتبيان وبيان الشرع، والرجل الذي أرداك بالحرام فأنت له حلال فزوجه بها برضاها ورضاء وليها، فقال الزاهد للقاضي: لعله رشاك الفاجر وسايرته على الحرام.

فقال القاضي: ما حكمت إلا بالحق وإنك تجد هذه المسألة في

الأثر. ومن نصحي لك لا تطعن في أهل المعرفة انظر إلى قصة الرجل

457