شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٨

الذي وجد زوجته في حجر رجل متجردين فرجع عنهما، فقال له قائل: إنها حرام عليك وخرجت عنه وتزوجت برجل ووكلت الثاني ليخاصم لها بما في أوراقها من صداقها، فشكاه مع حاكم البلد ولزمه في العاجل والآجل فأخذ مهلاً ثلاثة أيام فأخبر الرجل الشيخ ناصر، فقال الشيخ للرجل: وأنت نظرت الذكر في قبل المرأة ومع ذلك اهتزاز ورهز، قال الرجل: ما رأيت هذا، فأرسل الشيخ إلى المرأة فوصلت معه فقال الشيخ لفظ عليك هذا الرجل بالطلاق؟

قالت: لم يطلق بلسانه ولكني خرجت عنه بحرمة وهو أقفر (1) بها، فقال الشيخ لها أنت زوجة الأول لا زوجة الثاني فارجعي إلى بيته وإما أنك سلمي له الأوراق التي فيها الصداق وما سلمه لك من شرط الاتفاق، فعزمت المرأة للافتداء وأعطته ما قال لها الشيخ فطلقها فانظر على منافع

العلماء.

رجعنا إلى القصة فمشى زيد إلى السوق وشرى خادماً بثلاثين درهما، وصاحبه الخادم إلى بيته وجاء الدلال يريد ثمن الخادم بين المغرب والعشاء الآخر، فأذن له زيد بالدخول فدخل الدلال البيت وطاح في الطوي وتكسر ولم يخبره زيد بالبئر، ثم ظهرت بالخادم علة في محارمه فوسمه (2) زيد بيده فبرئ ولكنه عطل الخادم عن الجماع فعتق بوسمه وخرج عنه، ثم زيد أخذ ناراً ووقف في الطريق يكلم رجلا فهبت الريح وحملت بالنار فأحرقت الخيام والأموال والأنفس.

ثم قصد زيد على المسجد فرأى رجلاً أعمى ذاهباً عن الطريق

•

(1) أي: أعلم (2) الوسم: الكي

458