الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٦٨فمد إلى للتجارة وبارك الله له فيها فثبت في تعليمه وقيام فرضه ومشى هو وعياله إلى الفلاة فرأى ماءً قليلاً في حفيرة إلا أنها تجري في باطن الأرض فابتدأ أولاً بالمسير إلى البول والغائط في مكان نازل مستدبر ا (1) القبلة والريح، وقال أعوذ بالله السميع العليم من الخبيث المخبث الشيطان الرجيم فلما قضى حاجته قام وقال الحمد لله الذي
أطعمني طعاماً أذاقني حلاوته وسقاني شراباً أذاقني لذته وأبقى في قوته وصرف عني أذاه، ثم وصل مع الماء وقال بسم الله الرحيم اللهم نيتي واعتقادي أتطهر من البول والغائط ومن كل نجاسة أداء للفرض طاعة لله، ولرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم)، فتطهر وتوضا للصلاة هو وزوجته، وجلس منتظراً قليلاً إلى وجوب الصلاة، فسهى وغط من غير انضجاع ولا ادكاء ولا اتكاء وقام إلى الصلاة بذلك الوضوء، ثم جامع أهله في الليل وأراق البول وقصد إلى الماء متجرداً لا فيه ثوب، فسألته زوجته عن التجرد فقال الجواب من كتاب الله بعد الغسل من الجنابة فجاء إلى الماء وغسل يديه وتوضا كوضوء الصلاة ثم عم بالماء على جسده وعرك بيديه كله ثلاث عركات وقال بسمك اللهم نيتي واعتقادي أن أتطهر للجنابة والبول والغائط ومن كل نجاسة أداء للفرض طاعة الله ولرسوله محمد (صلى الله عليه وسلم، ثم أجابها بعد الطهر قال الله تعالى: (وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاساً) (2)؛ وقال: وحدود الليل في الأحكام من مغيب الشفق الأبيض إلى انشقاق الفجر المعترض بالمشرق. قالت له: وعند مغيب الشفق من الليل، إذا لم يستر عورته، فهل
يكون عاصيا الله؟ قال: لا.
(1) في الأصل: مدبر
10
(2) سورة النبأ: 10
•
468