الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧١ولم تمكنه الحالة أن يفكر في مندوحة قال عليه ولو كان في الأصل كاذباً. ثم مشى أحمد في الطريق فوجد شيئاً من ثمرة النخيل والأشجار في الطريق وشهدوا الثقات أن هذا من مال الناس فبهذه الشهادة أخذه أحمد وأكله وقال: هذا حلال وقد طاح على الطريق
ودخل أحمد في بيته بالليل، فرأى رجلاً وعليه السلاح، وهو في
بيته فقتله
ثم خرج من البيت قاصداً إلى المسجد وتكفر أحمد برجل نائم في طريق الجائز فقلع عليه عينه بظفر الإبهام من الرجل، ودخل في المسجد وقام إلى الصلاة فجاء رجل يسرق من المسجد فتكفر بأحمد وطاح اللص وتكسر.
ثم أقبلت إلى أمواله المواشي وأقام الحجة على أصحابها أن يحصدوها عن الضر مراراً فلم ينفعهم قوله فأخذ سما وجعله في التمر ونثره في ماله فأقبلت المواشي وأكلت التمر فماتت.
ثم عزم أحمد على السفر فاشترى جملاً من سوق المسلمين وسلم ثمنه للدلال فقيل لأحمد إن الجمل مكسوب، قال أحمد: وأين الشاهدين العدلين وأنا لا أسمع الأقوال من الذين مرادهم تحريم الحلال.
فركب أحمد على جمله ومشى به فنظر قوماً يأكلون لحما مشوياً فاعطوه اللحم وأكله فقيل له: إن اللحم الذي أكلته مسروق، قال أحمد: الذنب والضمان على من فعل لا على من أكل، فساق جمله ومشى به في الطريق مسرعاً فكفخ الجمل رجلاً من مؤخره، ولم يعتمد أحمد على
الجمل بشيء.
471