الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣العنت فتزوج امرأة بأقل صداق على شرط بينهما أن لا تسافر معه إلى بلد معلومة وإن أراد المسير وامتنعت عن المسير أعطاها صداقها وإن هي لم تطاوعه إلى البلد الذي حدده بالأسفار معه أعطته ما سلم وطلقها فاتفقا على هذا الشرط ودخل عليها ثم نسلت له ولداً ذكراً ورضعته سنتين فبعد ذلك نظر أحمد مع زوجته رجلاً يجامعها فحرمت عليه وأعطته ولده وما سلم إليها فهربت عن البلد وتابت إلى الله تعالى وبعدت مسير ثلاثة أشهر ونأتي بقصتها في غير هذا الموضع ثم قام أحمد في البلد والناس تسأله
في كل يوم. فوصلت إلى مجلسه امرأة لتسأله عن مسائل في الحيض، فقالت: أنا جئت لأسألك مسائل في الحيض فقال لها: لا بأس، هل لك بعل؟
…
فقالت ليس عندي، رجل، فسألها عن وليها فخطبها عنده فزوجه بها. قال: فدخل عليها فوجدها بكرا واستلذ جماعها مما وجد فيه من الحرارة فلما أمنى وانحدر أقسمت عليه بالله تعالى أن لا يمس نجاسة، فاخذت خرقة لطيفة ومسحت عنه أذى النجاسة والرطوبة، وأتت إليه الماء وتوضأ وتطهر فهذه دلالة من حسن أخلاقها وطباعها، فحملت من ساعتها ولكنه خرج سقطا فامتنع عن جماعها أربعين يوما، وسألته عن اللبن الذي في نهودها قد بان لها منه الضرر فمصه أحمد.
ثم بعد سنة زمان حدثت بأحمد آلام وأسقام وامتنع عن جماعها، وسألته عما يجوز لها لتسكن شهوتها فأمرها أن تحط بفرجها في بدنه فعملت ما أمرها حتى برئ أحمد من علته وسكن هو وزوجته في أطيب نعمة وحسن ملاطفة.
473