شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٧٥

الرابع عشر والمسألة في الخامس عشر من المسائل التي تقفيها)، ومن كتاب الله: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أخطأتُم بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيماً) (2)، وأما الولد افتخر لما تزوج والده بأمه لأنه مولود بالخطأ وعادت أمه مع أبيه، ثم هلكت المرأة وأخذ أحمد الربع والباقي لولدها فانتشا ولد أحمد في الدنيا مسروراً موسراً.

قال: فبينما نتذاكر في هذه القصة فأقبل إلينا ولد أحمد الموسر

الذي هو بالخطأ وقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقلنا: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وأزكى تحياته، فهذه

المسائل التي أكثر فاعلها بالعمد معذور.

قال: وما المسائل الذي فاعلها بالعمد غير معذور؟، قلت له: سأخبرك في البيت بعدما نأكل الطعام فإنك تحفظها مع راحة الجسم وإحياء العروق بالأكل والشرب، قال: فأكلوا ما طاب لهم من الطعام.

فقال ذو الغبراء: الفاعل بالعمد من تعمد على سفك الدماء ونهب أموال الناس والزنا إن كان في الثيب بالإكراه والبكر يلزمه على ما يقول فيه العالم الفقيه الورع الذي يقتدي به، والحمد لله حق حمده، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله، وآله وصحبه، ولا حول ولا قوة إلا بالله

العلي العظيم.

(1) أي: تليها. (2) سورة الأحزاب: 5

475