الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٧٦الذكر الخامس والعشرون: فيه نصيحة الإخوان والتدريج للمقاربة، وترخيص فرق أهل القبلة، وضعف العلماء، و دلائل لحسن التدبير في الحضر والسفر، وفيه من إحسان سيرة الملوك، و شيء من المسائل في النساء ومسألتان في الميراث، وفي المفقود والغائب، والحكم في مالهم والزوجات
قال ذو الغبراء: سمعت أحمد يذكر عتابا على زيد، فقلت لزيد لعلنا نصل عند أحمد في صحبة ولده لزيارته؛ قال: أحب ذلك. قال: فقصدنا في المسير وقلنا يا حفيظ يا حفيظ مائة وتسعة عشرة مرة تكراراً فحفظنا مولانا في طريقنا عن خصمنا حتى وصلنا مقام أحمد وقلنا لولده ادخل مع أبيك وأخبره عنا، فدخل الولد وأخبره فجاء عندنا أحمد مستبشراً بالفرح والسرور وصافحنا وأطعمنا ما حضر من العيش في الحال، ثم جلس في حلقته
فقلت له: يا أحمد هذا أخونا زيد وقع عليه في زمانه كذا وكذا وأحمد تجري دموع عينيه رحمة منه لزيد قلت له: فالساعة نحن ضيفك ونريد منك ما يجب عليك من حق الإخوان والأعوان والآن زيد جاء عندك بالتوبة والاستغفار والندم والاعتذار فاقبل منه لأنا نتوسل بك والمرجو منك مسرة القلوب. قال: الحمد لله يا ذا الغبراء، المرء هو من يحب لأخيه ما يحب
476