الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٨٧الحاكم في ماله مائة سنة ويجري في ماله النفقة للزوجات وأولاده الصغار فإن ذهب المال كله فيجعل الحاكم وكيلاً يطلق الزوجات فإذا طلقهن وانقضت عدتهن جاز تزويجهن وإن بقي المال كثيراً وقسموه الورثة بجهل واعتدن النساء بغير نظر من أهل العلم بالكتاب والسنة فعلى هذا لا يجوز في تلك الأموال بيع ولا شراء ولا هبة وإن تعرض أحد فهو ضامن لما قبضه بيده ولا يجوز تزويج الزوجات وإن خالف مخالف فالحق يعلو وليس يُعلى عليه، ولو تزوجت امرأة الغائب ونسلت أولاداً ومات الزوج فليس لها صداق ولا ميراث وأما الأولاد فإنهم يرثوه بالنكاح الفاسد، وإن مات أحد من الأولاد فالأم ترثه وكذلك هو يرثها ويرثها الغائب، وكل من مات ممن يرثه الغائب فهو وارثه، ومن خالف أهل العلم فقد ضل عن الحق وأضل ممن تابعه فأعوذ بالله من متابعة الهوى، ومن الحمية التي هلكت بسببها الأمة.
قلت له: وما السبب في هذه القصة ابتدأ بذكر الرجلين الفقيرين؛ قال: كل شيء ابتداؤه حقير، لا له قوة ولا حركة ولا أموال ولا علم، وينشأ عما ولد في تلك الساعة، وعلى الطالع من البروج، وما فيها من السعود والنحوس، فانظر في قصة زيد وما وقع عليه، فذهبت الأموال على يديه، وسببه عند مولده من ضعف بيت ماله، ورأس ماله منحوس، وأما قصة أحمد مع مولده مسعود بيت ماله، وربه متصل بالسعود، وكذلك بيت العلم والعز مسعودين، وإن أردت تغوص في هذا العلم، فاطلبه من الكُتب المُؤثرة، وباحث في السؤال أهل المعرفة، ثم
قس بعقلك لتجد مطلوبك، وأحمد معبودك، وصل على رسولك.
000
487