الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠مرات، ولم تغتسل من الثالثة، ورأت طهراً، أو توانت عن الغسل، وفات وقت الصلاة، فإنه لا يدركها مطلقها ولا بينهما ميراث، وأما إذا لم تتوان عن الغسل، إلا أنها همت فإنه يدركها ما لم تفت الصلاة ولم تغتسل، فبينهما الميراث، قال عامر بن علي: غسلت أو لم تغتسل، قال الشيخ: ناصر متى انقطع الدم ورأت الطهر انقضت العدة.
عودة إلى قول ذي الغبراء: قال: وأما إذا أتت بولد ليس من ستة أشهر ولم يكن لها زوج من قبل، ولم تقر به أنه من زنا، وأتت بحجج من العذر مثل مغصوبة أو نائمة هجم عليها أحد ولم تعرفه، أو كانت نطفة سايحة في النهر ودخلت في فرجها، أو أشباه ذلك، فلها العذر، ولا تسمى زانية، وأما إذا لم تأتِ بحجة؛ فإنها تحبس وترضع ولدها سنتين، ولا يجوز للزوجين أن يخبر أحدهما بالزنا، صاحبه، قال الشيخ ناصر يقبل قولهما لبعضهما، وبينهما الميراث إن صح الطلاق، وأما في بينهما وبين
الله فكما ذكر. وعودة إلى قول ذي الغبراء: وإن مات أحد ولم يكن له ولد، ولا ولد ولدن ولا أب ولا جد، وعنده أم، ومعها زوج، وكان بها حمل فموقوف ماله، فإن ولدت به لأقل من ستة أشهر مذ مات ولدها، فإنه يرث المولود من أخيه، وإن ولدته لأكثر من ستة أشهر، فلا ميراث له على
أكثر القول.
مسألة أخرى: إذا مات رجل وترك أمه، ولها زوج آخر وهو حي، وفي ملكه، فإن وضعت لأقل من ستة أشهر من يوم مات، دخل المولود في الميراث، فإن كان الزوج ميتاً أو مطلقاً للمرأة أو بائنا عنها، فإن وضعت