شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠

فدخلت، فرأيت أبابكر عن يمينه وعمر بن الخطاب عن يساره وعلي بن أبي طالب قبالة وجهه وسعد بين علي بن أبي طالب وأبي بكر معتزلاً عنهما قريباً إلى أبي بكر في الجهة والصف؛ فقال (صلى الله عليه وسلم): أنت الذي تؤذيني في صاحباي هذين؟ فقلت: أنا جئت أناظرك معتقدا طاعتك، فقال: هذان أبو بكر وعمر صاحبي ويكفيك ما نظرت وسمعت مني، ثم انتبهت واعتقدت ولايتهما لأن رؤية الرسول حق باتفاق الأمة لا يدخلها خلل.

جميع

وهذه الرؤيا صحيحة لأن إبليس اللعين عالم، واليهود والنصارى والمجوس وأهل الخلاف علماء، ولكن العقيدة هي الحجة والدجالون ضلوا وأضلوا كثيراً من في الأرض فأطاعوهم الفرسان والشجعان ونشروا في الأرض جيوشهم فسفكوا الدماء وظلموا الإسلام فاستدانت لهم الناس بالتقية وقيل: لولا الاستغفار والتوبة والتقية وإلا هلكت البرية ثم طغوا في الأرض وحق عليهم القول من قوم ضعفاء هجموا عليهم بسيوف، راجلين وأهل الظلم راكبون فولوا مدبرين ومقتولين قد خسروا الدنيا والآخرة، ذلك هو الخسران المبين وذهب من الدنيا الدجال، ثم أدار الله الفلك واستقوى زحل فانتشا دجال آخر وأحيا البدع فاقتفى بأسلافه ووصل الدار الموصولة سابقاً فأعز الله الفئة القليلة وأهلك الظلمة وذهب الفسقة، فأراح الله المسلمين، والحمد لله رب العالمين.