الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٤(1)
عَلى بَعْض) (1)، أما تنظر في الأشهر شهر رمضان، وفي الأيام الجمعة وفي الكواكب الشمس، وفي المساجد الكعبة، وفي الملائكة جبريل، وفي الأنبياء والرسل محمد، وجعله من العرب ومن سادات مكة، ومن البقعة المباركة التي هي سيدة الأرض، وحرّم فيها قتل الصيد وقلع الشجر الأخضر، ومن دخلها كان لأمنا، فقد جمع الله فيه الخصال المحمودة، وكذلك الذين تقدموا من الأنبياء والرسل ليس فيهم تدنيس. والذين من بعده من الصحابة وتابعيهم وتابعي تابعيهم ما اجتمعوا على إمام إلا وهو من أشرافهم وهكذا خلف عن سلف إلى يومنا هذا فنحن بهم نقتدي وبهم
نهتدي.
قلت له: صف لي حدود هذه البقعة المباركة، قال: فحد الحرم فيه
إشارة عن قومنا وهم أعلم به؛ لأنه من قربهم، وقال الشاعر:
وللحرم التحديد من أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه وستة أميال عراق وطائف وجده عشر ثم تسع جعرانة ومن يمن سبع بتقديم سيتها فقد كملت واشكر لربك إحسانة
قال غيره تفسيراً للأبيات في ذكر الميل:
إن البريد من الفراسخ أربع والفرسخ فثلاث أميال ضعوا والميل ألف أي من الباعاتِ قل والباغ أربع أذرع تتبع ثمَّ الذراع من الأصابع أربع من بعدها عشرين ثمَّ الأصبعُ كالست من حب الشعير، وحبة كالست من شعر البراذين فعوا
(1) سورة النحل: 71.
34