شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٦

الثوابت جعلها للإمام والبروج المتقلبات وأربابها في السواقط المتقلبات جعلها للخصيم وأمرهم بالاجتماع في ليل مظلم قد مضى منه ثمان ساعات فعقدوا على إمامهم وعلم العدو بذلك فأقبل عليهم بجيشه فوصل المسلمون مع الإمام الذين بعدت بلدانهم عن مواطنه، وقربت إلى مواطن العدو وهم يريدون النصر من الإمام والفلكي حاضر في مجلسهم، فأمرهم بالتقية للعدو في تلك الأيام فأقبل العدو إلى قرب بلد الإمام وكتب للإمام إن كنت تريد السلامة منا فاخرج نفسك وأصحابك عن حصننا.

فأشار الفلكي على الإمام أن يجيب العدو بتأجيل ثلاثة أيام لأنها للإمام، نحسات، ثم جمع الإمام أصحابه بعد انقضاء الأجل فكتب للعدو وما بيني وبينكم إلا القتال حتى تطيعوا الله ورسوله وإمام المسلمين، ثم ثور هو وأصحابه مدبرين عن القوم ومراده سلامة أصحابه الذين في صحبة الجبابرة بالتقية وجعل أمره حيلة فيه لهلاك عدوه بارتفاعهم عن ديارهم ثم أحال الإمام قومه إلى بلدان الجبابرة فقتل رجالهم وهدم بيوتهم وخشي أموالهم وهم لا يشعرون به حتى سمعوا بعد ذلك فثاروا ولم يلتفتوا لبعضهم فلاقاهم الإمام متشتتاً شملهم بالحديد حتى أخذلهم الله، وأطاعوا له وظهر الإسلام والعدل وأمات الله الباطل وأهله، وكل هذا سبب من الله وثم بتدبير الفلكي، فمثل هذا الفلكي جائزة له العطية والهدية والفريضة لمن أراد من عنده بصر لحوائج الدنيا ولا تخرج القريحة إلا بتفريح القلب، فإذا وجد الإنسان نشاطاً في قلبه فخذ من علمه ما أردت، وكذلك الطبيب الحاذق مثله لا فرق بينهما، فهاك بياناً من إمام المسلمين وعالم

المحقين:

بسم الله الرحمن الرحيم، من إمام المسلمين سيف بن سلطان بن

36