شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٥١

ألد الخصام انظر في الحديث والنصيحة إن تكلم بها أحدهم الذي من أصحابهم وقربائهم أعجبهم، وأما إن دعاك خصمك والحاضرون لأمر أرادوه منك فامتثل لقولهم فإن تقاصرت عنهم رموك بالعداوة والبغضاء، وأما إن دعوا من أصحابهم رجلاً ولم يجبهم فلا يدخل حرج عليه، انظر واعتبر الفرق في هذين الأمرين واصبر في نفسك ولا تحملها الدين مع الخصمين، وتضرع لمولاك كالمتضرع بين (1) العلمين، واعلم أن الناس أجناس واستمع لقول الشاعر:

لا تستشير غير ندب ماجد يقظ قد استوى فيه إسرار وإعلان فالتدابير فرسان إذا ركضوا فيما أبروا كما للحرب فرسان

(1) في الأصل: مع.

آگے

01