شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٦٩

قلت لذي الغبراء: روى لنا أشياخنا، رحمهم الله، عن ملك عنده زوجة جميلة صالحة طيبة تقية نقية مباركة غنية سالمة ولها خدم يوالون أمرها ولها تدبير وتمييز في الملك ويتصل بها الناس ولا يخرج الإنسان من عندها إلا وقد تعلم حكمة ثم نزل بالمرأة السقم فجاء إليها الأطباء وأهل البصائر فلم يفعل دواؤهم لدائها وتقول المرأة للناس الوداع الوداع من هذه الدار، فليس لنا فيها قرار، فهذا كلامها إلى أن خرجت روحها فدخل في قلب الملك الهم والحزن والناس تصل إليه للتعزية ستة أشهر فكلما وصله رجل وخرج إلى وطنه وأهله مكرماً وشاكراً من كثر العطاء الذي أخذه من الملك، وكان للملك صديق لم يصله مثل الذين وصلوا لعيادة (1) امرأته في السقم، ولا بعد مماتها للتعزية فدخل في قلب الملك الغضب على صديقه بقلة وصوله إليه وكتب له بسم الله الرحمن الرحيم من الفقير الحقير أمير المؤمنين إلى المحب الصديق الشفيق فلان بن فلان الفلاني وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أما بعد فلا وصلت عنك أعلام لا بالأقدام ولا بالأقلام ولعل كفاك بما في يدك عنا والسلام.

وقال عبد الله بن حميد الغافري شعراً:

عن الوصل للأحباب لا شيء مانع ولو قطعتك الماضيات القواطع لقول رسول الله لا تهجرن أخا صفا لك وداً ما بدا الفجر طالعُ

فالجواب هذا الله الرحمن الرحيم، وصل تعريفك أيها الأمير

: بسم

ويكفيك عن وصولي بما ابتلاك الله من الهم والحزن والذين وصلوا إليك هم أحرقوا بقلبك وهم مسرورون بضيفك به ومن قبل التأخير في التيسير (1) في الأصل: لإعادة.