شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٠

الأرض ومغاربها في ساعة واحدة

قال: وليتها تكون عند محمد بن سعيد لتجتمع له الخصال المحمودة فهذا ما رأيته وسمعته من قول الملائكة ففكر أيها الشيخ في هذه الرؤيا، فقال محمد بن سعيد: ما الرأي في طلوع هذه الخادمة من عند سعيد بن علي؟ فقال له: أنا صاحبك إليه وربك المسهل لقلبه، فقال محمد اقصد بنا إلى بيت سعيد بن علي، فتصاحبا حتى وصلا مع البيت ودخل الشيطان مع سعيد بن علي وأخبره بوصول محمد بن سعيد وما إرادته ونهاه عن البيع وأمره أن يزوجه إياها ويأخذ أموالاً جزيلة، وقال له: لا تصبر عليه لمحة فيها، فلما تم باطن سرهما هبطا من البيت إلى محمد بن سعيد وتصافحا وأدخلهما البيت وأتى إليهما بالطعام.

فقال: محمد ليست حاجتنا في الطعام وقد جئنا لشراء الخادمة رمانة من عندك، قال: الكلام بعد الأكل فأكلا ما طاب لهما، ثم قال: ثمن علينا بلا مجادلة، فقال: سعيد أما البيع فلا يكون ولا يجوز لي بيعها ولو بذلت لي أموالك كلها فالخادمة عندي خير من البلد وما فيها، فقال محمد: لصاحبه ما الحيلة؟:قال الحيلة لنأخذها من عنده بالنكاح وتقضي الغرض منها والتعطيه المهر بما يريد فقال: محمد يا سعيد سألناك بالشراء ولم يحصل والآن نسألك أن تزوجني إياها وأنا ضيفك ولا يجوز عليك أن تجفينا فقال: سعيد مثلكم لا يجافى ولكن على مراجعة، قال: لا يجوز علينا وعليك المطالبة فقال له التسليم ألف محمدية أتقبل على هذا الشرط؟ قال: نعم، زوجني إياها، فجاءوا بالشهود وزوجه إياها، فقال سعيد بن علي لمحمد: انقل على الألف، قال: لا يمكن أما إنك سلم أو إنك طلق، فقال شيطان الإنس: أنا أصلح بينكما أنت يا محمد والشهود

80