الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨١قفوا في بيت سعيد وأكتب أنت بالألف وأنا آتيها إليك فكتب لزوجته حبيبة بتخليص الألف وقصد الشيطان يرفل إلى البيت فحرك حلقة الباب وشرفت إليه فقالت له: ما الحاجة؟
قال: أرسلني إليك زوجك ببروة فأسرعت إليه وقرأت ما فيها وأتت إليه بالألف وقبضها فقالت له كيف شرى محمد؟ فقال لها: غيري سيخبرك بعلم الشر، فقالت له: إن محمداً حاشاه عن الشر، فقال: أخاف أن يدخل في قلبك حرج عليه، فقالت: حاشا وكلا ما حدث في السابق ولا يكون في القابل، فقال لها: اعلمي أن زوجك محمد ابن سعيد جاء عندي وقال لي أريد منك أن تسعدني لشراء رمانة خادمة سعيد بن علي فصحبته فابي سعيد عن البيع وزوجه إياها بألف وأنا نصحته قلت له كيف تريد رمانة وأنت وزوجتك متفقان؟ قال لي ما تدري بما في قلبي ولولا حقد في القلب ما حملت نفسي هذا الأمر وكل أخبر بما في قلبه فلا تلومني، ومن هذا إلا أردت أن أخبرك وأردت غيري يعلمك بخبره فإذا كان على هذا الإحسان الواقع منك إليه فكيف إذا استقبلت رمانة إليه واختارها عليك ما الحيلة إليك أن تكون خادمة أرفع منك منزلة فقيسي بعقلك واختاري بالخروج منه من قبل أن يدخل عليك، وغيري منه مع القاضي في هذه الساعة فإن لك الغير ومشى عنها حاملاً الدراهم حتى وصل مع محمد وقبضه الدراهم فعدها لسعيد، وأما حبيبة لما سمعت قول المتمرد مشت إلى القاضي وغيّرت من زوجها أنه أخذ فوقها خادمة مملوكة فدبر القاضي إلى محمد فوجدوه يعد الدراهم لسعيد بن علي فأعطوه مدة مع القاضي فمشى هو وصاحبه الشيطان مع القاضي، فلما وصلا قال له القاضي: هذه حبيبة وصلت عندي وغيّرت منك بأخذك فوقها خادمة، فقال
81