شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

وقربنه وأنا مشتهى قلبي يا سيدي كما ذكرت لي، ولكن سأضرك بعيبي قد بلاني ربي بريح الفتق وأحب أن أخبرك فإن قبلتني الأمر إليك فقال الملك: هذه علة لا يرجى لها دواء، ثم قال لها هل من حاجة؟ قالت له: لا عدمناك، وأمر بالجواد وولى، ثم بعد ذلك أرسل إليها الوالي وأجابته بالإرادة والوصول وصنعت له كما صنعت للملك إلا أنه أكل من بعض الأطعمة وذمه فعملت له من الحيلة كما عملت للملك فمشى عنها، ثم أرسل إليها الشيخ فلما وصل إليها أكل من طعامها ما طاب له وقال لأصحابه: إذا اجتمع مالي ومالها فتكون لي قوة وحشمة مع الملك، فلما دخل معها ليكلمها بما في قلبه رغبت فيه وقالت له: إن كنت راغباً في المال فلا يحصل لك منه فتيلا وإن كان رغبتك في المرأة فأنا في يديك على ما تحب نفسك، قال: رغبتي في الحالين، ققالت له: لا يحصل لك المال، فقال: لا فائدة أن أتزوج امرأة بذهاب مالي ونهض عنها، فدعت بالنصيح وأخبرته بما وقع لها من الخاطبين معها فقال النصيح: أسألك هل قاصر عليك في المال والبيت مما تدخره النساء لحوائجهن؟ فقالت: کله موجود: فقال ما أرى لك غير الزوج قاصر ولكن تزوجي البعل الذي يكون محتاجاً وخاضعاً وله حسب وشرف للفخر وله حاجة حتى تخضع نفسه لك

ولأوليائك

فقالت الأمر إليك أيها النصيح، فقال: عسى الله يوفق الأمر على ما تحب الأنفس فنظر إلى البادي خلفان قد مر عليهم فخرج معه النصيح وقال له: قف قليلاً حتى أرجع إليك ثم دخل النصيح إلى المرأة وقال لها حضر خلفان خليفة محمد فهل عليك شيء من زكاة النقود؟ فقالت: عليّ بقدر ثلاثمائة محمدية، ثم قال لها: وهل أوصيت للفقراء من بعد موتك؟