شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٠

ثوبين جديدين وصلوا ركعتين وعجوا بالتلبية للعمرة.

ثم قال لهما إن كان عندكم لحما من الصيد فلا تأكلا منه في إحرامكما، واحذرا من المس والشم للروائح الطيبة فإنها لا تجوز لنا في إحرامنا، ولا يجوز قتل الصيد في الحرم، ولا قتل الجعل وقلع الشجر من الحرم وله علائم في معرفة الحل من الحرم على طرق مكة، ولا يؤخذ من تراب الحرم إلى الحل ومن مات في الحل دفن في الحل، ومن مات في الحرم دفن في الحرم، وأما الحية والأفعى والعقرب فقتلهن جائز وفيه أجر، ولا يجوز التكلم بالرفث ولا بالفسوق ولا جدال في الحج، واسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون لأن كثيراً مما يلزم المحرم الدموم والأحكام بالشاهدين العدلين فيه، ثم قصدوا عند الجماميل وتساووا على الكراء وقصدوا في طريقهم مشرقين إلى مكة الشريفة ويذكرون الله بالتلبية حتى دخلوا مكة ونزلوا واستقعدوا بيتا وحصدوا فيه قماشهم وقفلوا عليه الأبواب من كثرة اللصوص في تلك البقعة، وعمدوا إلى الطهارة والوضوء وقصدوا البيت، ودخلوا من باب السلام ونظروا بيت الله فعظموه، وهللوا وكبروا وقصدوا الحجر الأسود وشموا رائحته الطيبة ثم ابتدأوا لطواف البيت من الحجر على يد اليمنى بحذاء باب الكعبة فطافوا سبعة أشواط لا يتم فيها بزيادة ولا بنقصان عن السبعة ثم صلوا في مقام إبراهيم ركعتي الطواف وقصدوا إلى زمزم وشربوا من مائها ونضحوا من الماء على رؤوسهم وجنوبهم وقصدوا عند الملتزم مع الناس حين لجوا بالتضرع والبكاء ويسألون مولاهم العفو مع اللقاء، ثم مشوا ما بين الاسطوانتين المذهبتين اللتين عند مقام الحنبلي وخرجوا من مسجد الحرم من باب الصفا لأن الأبواب عددها تسعة وثلاثون بابا، ثم سعوا ما بين