الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠١الصفا والمروة وهرولوا ما بين العلمين حتى تمت لهم سبعة أشواط ثم حلقوا رؤوسهم وحلوا من إحرامهم فحينئذ جاز لهم ما كان جائزاً لهم من قبل إلا قتل الصيد وقلع الشجر فهذه لا تجوز في الحرم وكل منهم ذبح ما لزمه من الدم وفرقه كله لأنه لا يجوز له أن يأكل منه شيئاً وهو يأكل من دموم أصحابه.
ثم تاب إلى الله رجل منهم في ذلك اليوم وأقر مع صاحبيه بذنبه وفعله وبما جرى عليه من المعاصي في أول زمانه ثم سألهما عن المرأة التي في بيته وهي أم أولاده أنه قد زنى بأمها وأنها منعت زوجها عن جماعها ثم قالت له حملت منك بهذه الابنة يقينا عندي، قال: فلما بلغت الابنة تزوجت بها ونسلت منها الأولاد ما الرأي الذي أسلم به عند الله؟ فاجابه صاحبه الذي اتقى الله: هذه منك دعوى عليها لإبطال حجج ودعاوى بينكما، وإن كنت أنت عند نفسك صادقاً فيما بينك وبين ربك فالمرأة هي سالمة مما ابتليتها به أنت وأمها، ولكن هذه المرأة حرام عليك وطلقها بالثلاث بمحضرنا حتى نشهد على الطلاق، ولا ميراث منها قال فطلقها بالثلاث وأرّخ الطلاق في الساعة واليوم والشهر والسنة وكتبوا الشهود عليه.
قال: فمشوا إلى حلقة الذكر عند المسجد وأحدهم فيه جرب فرآه رجل من الحلقة وقال: له أيها المبتلى بالجرب اشرب كل يوم على الريق ثلاث كيسات سمن بقر أو غنم واقعد في الماء
(1)
القبول والعفو والعافية في الدينا والآخرة حتى غربت
الشمس وحضرت صلاة المغرب ورجعوا إلى مشعر الحرم وصلوا في
(1) نقص في الأصل.