الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٢المشعر فريضة المغرب وعشاء الآخرة في وقت عشاء الآخر جمعاً اقتداءً برسول الله (صلى الله عليه وسلم، ثم رقطوا من حصى المشعر كل واحد منهم سبعين حصاة وغسلوه وصفة الحصى كالخذف وحملوها لرمي الجمار، ثم اجتهدوا في ليلتهم بالدعاء إلى الله لأن فضل تلك الليلة عظيم وناموا في المشعر وصلوا فيه صلاة الصبح وسألوا مولاهم القبول، ثم غربوا في طريقهم وجاوزوا وادي محسر قبل أن تطلع الشمس، ثم نزلوا في منى وصلوا العيد في مسجد الخليل واستمعوا قول الخطيب، ورموا جمرة العقبة من مسيل الوادي بسبع حصيات ثم رجعوا إلى مناخهم فحلقوا رؤوسهم، وأحلوا إحرامهم، وأدوا ما عليهم من الدموم، كما قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم قال: " عليكم بالعج والثج (1)، ثم ذبحوا ضحيتهم وأكلوا ما طاب لهم وأطعموا من أرادوا من الفقراء ثم قصدوا إلى مكة وطافوا طواف الزيارة للفريضة وصلوا ركعتي الطواف وشربوا من ماء زمزم وسعوا بين الصفا والمروة سبعة أشواط ورجعوا إلى منى وباتوا فيها وأقاموا فيها ثلاثة أيام التشريق ورموا الجمار في كل يوم بعد زوال الشمس كل جمرة بسبع حصيات وبدأوا بالجمرة الشرقية ثم بالجمرة الوسطى وآخر رميهم في جمرة العقبة، وهذا الرمي سُنّة، ثم قصدوا في اليوم الثالث إلى مكة وطافوا ما شاءوا، وشروا عند التجار مثل الزعفران القايني المغربي وحل الزيت والعود الجاوي ولاصف الأصفهاني وسكر نبات مصر والسيوف الإفرنجيات والبرات والمواسات والقرطاس وثوب الكتان وحل البيلسان والعنبر وأخذوا من ماء زمزم وجعلوه في الزمايم وكل منهم ربط الذي شراه وكتب فيه وزنه وثمنه واسمه لعلامته وحمله الجماميل، وأدخلوه البيت وطافوا به طواف الوادع
(1) رواه ابن ماجه 2924/ 2، والدارمي 1797/ 2، وغير
102