الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧فجوابهم لا يجوز لك تدخله في الحكم على المسلمين فاراد الانصراف
الجني.
فقال له الذي صرعه إن لم تخبرني بالقصة وإلا فأحرقتك بشواظ من نار ونحاس، فقال الجني أنت فقير تقدر أن تعمل في هذه الأخبار ولكن أميرك أنا أبين له القصة ولكم الصلاح في إظهار سرها ويعاهدني قال فعاهده الأمير ثم أمره أن تصل عنده شمجة المسافر فلما وصلت إليه أمر بصلبها وجلدها وحد ذلك إلا أن تقر بفعلها الخفي عن الناس فصنع فيها بما قال ونادت على كيف هذه الأحوال أستجير بالله وبالمسلمين، فقال المصروع: يوم القيامة لا ينفع مال ولا بنون والساعة لا نجيرك حتى تقري بما فعلتيه في أول شبابك، فقالت: اعلم أن المسافر فلان الذي زوجته ابنتي جامعني ومنعت زوجي وحملت منه بهذ الابنة التي زوجته إياها فلما سمعها أمر بتفليتها.
ثم قال للأمير: أريد تصل عندي زوجة فلان المسافر فحين وصلت أمر بها بصلبها للصلاب والجلد فاستجارت واستغاثت وبما سألها فيه أقرت أن زوجها المسافر جامعها وهي مع زوجها وأخرجها منه ثم تزوج بها وولدت منه هذه الأولاد فلما أقرت أطلقها، ورجعن عن إقرارهن ودرا عنهن الحد بعد إنكارهن وإن كان في علم الباطن فعلن ذلك، فقد جاء في الأثر عن أهل العلم لا عليهن حد بعد رجوعهن عن إقرارهن في التعزير وأما الرجل الذي أقر أنه زنا بشمجة امرأته وفارق امرأته بالثلاث وهي لم تعلم بالطلاق حتى مات فعليها إن تعتد منه عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرة أيام ولها الصداق والميراث، وإقرار أمها وزوجها
107