شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

ليس هو حجة عليها بذهاب صداقها وإرثها، أرأيت لو أنها أتت له بأولاد وهو في سفره وكان ميتاً أو حياً وهي لا علم لها بموته أما يحكم بالأولاد أنهم له، وإن كان فيه قول لأول ولد له فأكثر القول أنهم كلهم له والولد للفراش وللعاهر الحجر، وأما الذي أقر أنه زنى بالمرأة ثم بعد ذلك تزوج بها ونسل الأولاد منها فهذه المرأة لا يحل لها الصداق ولا الميراث فيما بينها وبين خالقها، وأما في حكم الظاهر حيث بلغها خبر موته فعليها العدة ولها الصداق والميراث وإقرارها في الصلاب ليس هو حجة عليها ولا بالدفاتر ولا قول المصروع، ومولانا تعبدنا بالحكم الظاهر، والباطن الله أمره، والأولاد في هاتين المسألتين يرثون آباءهم وأمهاتهم وعصباتهم وأرحامهم وخذ من قولنا ما وافق الحق وأعرض عن الباطل، فقال المصروع للناس هل سمعتم قول المرء بين

(1)

في سفرهم فبين لهم قصتهم من أول سفرهم إلى موتهم والقافلة سالمة وانظروا دفاتر أصحابكم ستجدون فيها أخبارهم كلها ومؤرخ قولهم وأماناتهم مكتوب فيها مال فلان وثمنه كذا وكذا وكل ربطة بها علامة وكل وزاده وجميع الذي حملته القافلة ليس فيه قسمة بمكيال ولا بميزان وأطفأ الله الفتنة وجعل سبباً أسراره الخفية، وقد عمل بهذا أشياخنا أهل العلم بغير حكم وبعض منهم وقف

انظروا أيها الناس في سكان بهلا بما أنعم الله عليهم في فطنتهم واحترازهم لأموالهم وأماناتهم، فهذا جاهلهم الذي أخبرناكم به لا يقدر على عمله عالم من غيرهم ولا زاهد ولا عابد، أما تنظروا إلى الناس بعد

(1) نقص في الأصل

108