شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٩

موتهم لا بد من حكم في الأموال والحقوق بالذي لهم أو عليهم.

وأهل بلد بهلا جاهلهم وزاهدهم وفقيرهم وغنيهم احترزوا عن مسألة الناس في حياتهم ومماتهم، وإن قال قائل إن هذا منك محبة وعصبة لهم في إظهار حسناتهم وكتمان سيئاتهم، فجوابه تشهد به الناس دوننا وأمرهم ظاهر بين مثل الشمس المضيئة فبيوتهم مسترة، وأموالهم وبلادهم مسورة ونساؤهم مخدرة، وسوقهم عند البساتين وفيه النخيل معضدة، وفي الجدب مغنية عن الآبار والأنهار وفيها طلع نضيد رزقاً

للعباد.

وصف سور بهلا وكيفية تمويله عند بنائه

العماد

والسور المحيط بالماء والبلاد، وبهلا في زماننا كأنها إرم ذات

فإن قلتم بخلاف ما قلناه فقلنا لكم لا نفتري بالكذب، وإنا نتبع ولا نبتدع؛ فهذا الجواب من الأثر عن صاحب مؤلف كتاب منهاج العدل قال: مكتوب في أربع نسخ ونقلته من جواب الفقيه القاضي عبدالله بن عمر بن زياد وهو هذا في معرفة السنة الإسلامية المدروكة في بناء سور بهلا الخارج المحيط بالبلد إذا نقصت غلة أمواله عن بنائه.

اعلم أنه من حد باب البلد الأسفل المسمى باب بادي وهو الغرفة التي على الباب كلها من حد جدار المسمى السحمة، فمن هنالك مشرق إلى الشرجة التي فيها المثاعيب، وهي شرجة السوق فذلك بناؤه على فلج مقين، الأسفل كل على قدر مائه منه وحده الشرقي هو الشرجة كلها، ومن حد الشرجة من جانبها الشرقي هابط هو على فلج ميثا كل على قدر

109