شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢١

مهين، وخلق حواء من أضالع آدم اليسرى ومن هذا فضل الذكر على الأنثى وجعل الأعلى وميراثه سهمان وشهادته عن امرأتين وديته عن اثنتين، وخصوا بصلاة الجمعة والجماعة والجهاد في سبيل الله، وفضائل النساء جعلن في الخدور ولهن الروائح والشهوات لأنه قيل لما جامع آدم حواء وتلذذت بجماعه فقالت له زدني فلهن من قسمها تسعة وتسعون سهما وللرجال سهم واحد فولدت حواء لآدم مائة وعشرين بطنا كل بطن فيه ذكر وأنثى، فتزاوج أولادهم وتناسلوا، وأخذ داوود نبي الله مائة امرأة، وأخذ ابنه سليمان بن داود ستمائة امرأة.

ومات رسول الله (صلى الله عليه وسلم عن تسع نساء، وأمته يجوز للرجال أربع زوجات ومن الإماء ما قدروا ليس له حد، فاشكروا مولاكم أيها المسلمون أن خصكم الله بالنساء الصالحات لأن امرأة نوح وامرأة لوط قد خانتا أنبياء الله في الدين لا في الأنفس، ومريم ابنة عمران أحصنت فرجها وامرأة فرعون وامرأة العزيز من أهل الجنة فإن وجدت أيها الإنسان من النساء الذي ذكرهن الله في كتابه وهن المسلمات المؤمنات القانتات الصادقات الصابرات الخاشعات المتصدقات الصائمات ولفرجو هن حافظات والذاكرت الله الثيبات والأبكار فلا تهمل نفسك وأحصن فرجك وابذل نفسك ومالك إن وجدت سبيلاً كمثل هذه النساء ولا تخلو الأرض من أجواد النساء والرجال وعليك بالجد والاجتهاد والسؤال. وقد حكي لنا عن رجل قرأ هذه الآية: (إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالمُسْلِمَاتِ .... ) (1)، فقال: كل شيء غال إلا مثل النساء المذكورات في هذه الآية فباع ماله وسافر إلى البلدان ينظر إلى النساء وعمد إلى ضرب

(1) سورة الأحزاب: 35

121