شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٢٢

السهم كما قيل عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أراد الخروج إلى الجهاد ضرب السهم في نسائه فالذي يطيح معها السهم أخذها في صحبته، وقد عملت أمته بضرب السهم في القسامة، وقد ذكره الله في مواضع في القرآن في زكريا لمريم وفي يونس، ونظرت شيخنا ناصر يضرب السهم في الحلاء كاللحم والسمك والسكر وجميع ما يؤتى للأكل

في حضرته

فقصد

وهذا الرجل إذا جاء إلى بلد أخذ بيده الحصى ولم يبق في يده إلا فردا، ففي بعض الأيام سمع دوياً وهو مخباطاً يخبط به السمر في الفلاة، نحوه فإذا هو بامرأة فلما رأته التفتت وضرب هو السهم فيها فبقي زوجا، ففرح بها وسلم عليها فردت عليه الجواب وأراد منها السؤال فقالت له: إن النساء لا تكلم الرجال في الفلوات فارحل عني، فقال لها: إن لي عندك كلاماً، فقالت له لا حاجة لي فيك ولا تعيد الكلام إن كنت من الذين أحصنوا فروجهم، فمشى عنها وضرب بالسهم فيها فبقي زوجا فرجع وقال لعل الله يخضع قلبها لي، وقالت: له بئس بأخلاقك الحسنة لا تسمع الكلام فإن أقبلت إلي أطرحتك في هذه البرية بهذه الأحجار فارحل بنفسك عني سالما، فقال لها: لا تتعجلي فأنا رجل مسلم والحمد لله الذي أجمع بيننا وهو القادر على أن يصرف عني وعنك السوء والفحشاء فلا تخافي مني فإني عبد مؤمن تقي نقي من الدنس والعيب وإني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأن محمداً عبده ورسوله أرسله إلى الثقلين وهداهم إلى النجدين فأحيا الله به الإسلام وأخمد به عبادة الأصنام فجعله الله خاتم الأنبياء والمرسلين، وسيد الأولين والآخرين ومن حزبه الأنصار والمهاجرون فأول ابتداء قتالهم وشهداؤهم في بدر مسومون فنصرهم الله على الكفرة الجاحدين فرجع رسول الله وأصحابه إلى المدينة فرحين

122