الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣مستبشرين مسرورين، وقال لأصحابه: " تناكحوا حتى تتناسلوا وإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة، ومن لم تكن له زوجة فأخاف عليه أن يكون من أعوان الشياطين إلا أن يكون له عذر فمن تبعني فليقتف بسيرتي وليعمل بسنتي " (1)، وسألت امرأة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عما يجب عليها؟ فقال رسول الله: " أيما امرأة صلت خمسها، وصامت شهرها، وأحصنت فرجها وأطاعت بعلها أدخلها الله الجنة وإنَّ المرأة الصالحة
والرجل الصالح إذا تناكحا في الدنيا فإن في الجنة هي زوجته" (2). وأنت أيها المرأة إن كنت من الإنس فاقتفي بسنة النبي الأمي وزوجاته أمهات المؤمنين قد رغبن النساء على الأزواج وتربية الأولاد، وفي عمل الأطعمة والكسوة ومهما كان عمله في البيوت وكذلك لبسهن الحلي والزينة مع بعولتهن وأنا تذكر قلبي بهذا، ودافعت شهوتي خائف من عقاب ربي، وأحصنت فرجي ورحلت من داري أسأل عن المرأة الصالحة لنفسها مع ربها فلم أجد في سفري هذا وأضرب السهم بالزوج والفرد فلم يظهر لي في السهم في شيء من البلدان إلا عندك وعرفتك عيانا في هذه الفلاة أنك أنت صاحبتي وأنا أضرب السهم الآن بين عينيك ولا مطلع على سرنا أحد إلا ربنا المعبود والملائكة الشهود فضرب السهم فبقي زوجاً ثم ضرب ثانية فبقي زوجاً وثالثة فبقي زوجاً ثم قال لها: إن كان ليس لك بعل فلا محالة أنت زوجتي وإن كان لك بعل فعلى يديك أمري، فقالت له: أو أنت من العرب؟ فأخبرها باسمه وحسبه، فقالت له: وهل تقدر على المهر؟ قال: نعم، كم هو؟ قالت عليّ ألف وتبعاته بوزني فضة، قال: نعم، فعاهدته وأخبرته باسمها واسم أبيها وأمرته أن يصل إلى
(1) كشف الخفاء: 1/ 1021 (2) حلية الأولياء: ج 6، 308.
123