الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧نحب وزيرك أميراً علينا. فقال: قد وليته عليكم فاستمعوا له وأطيعوه وهو الخليفة فيكم. فمشى الملك والقمر بمنزلة الذراع وفي البرج الطالع وزحل في بيت السفر ورب بيت السفر في بيت الموت، ثم كتب الوزير من
بعد للبداة:
بسم الله الرحمن الرحيم، من خليفة الملك فلان بن فلان، إلى
أكابر البداة:
بسم
سلام عليكم وبعد: واصل إليكم الملك بشرذمة قليلة في الطريق الفلانية فعجلوا في أمره ومهما قضيتم أمره أوصلوا عندي ولكم ما تسر قلوبكم وتحمل ركابكم والسلام فأرسل به أحد من أصحابه وأمره بالحث في الليل والنهار فلما وصل الطارش (1) إلى البداة واستقرأوه صاحوا في فرقانهم (2) وقصدوا الأمير فقتلوه هو وأصحابه وكتبوا للوزير الله الرحمن الرحيم من كافة البداة إلى الوزير فلان بن فلان وبعد صحت منا خطيئة بقتل الملك فإن كنت تقبل منا الوصول فنحن نصل بأجمعنا واعمل فينا ماشئت من القتل وغيره والمطلوب الجواب بسرعة. فلما وصل الوزير الخط صاح بأعلى صوته وأخبر الناس بقتل الأمير وقرأ عليهم الكتاب فقال لهم ما يعجبكم في الجواب فقالوا له الأمر إليك ونحن قد رضينا بأمرك فقال لنرد لهم الجواب بالوصول ولنقتلهم عن آخرهم فكتب لهم المراد وصولكم وقد عرفنا جميع أصحابنا أن لا يذروكم ولكنكم إن
وصلتم عندي فليس عليكم أمان إلا أن يرحمكم الله.
فطرش (3) رجلاً فجاءوا إليه وحضر أصحابه كلهم فقال لهم وصل
(1) أي: الرسول (2) جميع فريق وهو الحي (3) أي: أرسل.
137