الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩الذكر التاسع والثلاثون: في فضائل الأنثى على بعض الذكور، وفيه مسائل ودلالات وحكايات في تسهيل الأمور
فضائل الأنثى على الذكر:
قال ذو الغبراء: سمعت عن قوم صلوا صلاة الصبح بالمسجد الجامع وقاموا يذكرون الله حتى أقبلت عليهم امرأة تسأل عن رجل منهم فخرج الرجل إليها وأخبرته أن زوجته تخلصت (1) وأتت إليه بولد ذكر فأعطاها شيئاً من الدراهم بالبشرى، وسألوه الجماعة فأخبرهم أنه حدث له ولد ذكر فهنوه وسألوا مولاهم بركة له في العمر ووقفوا عن التلاوة حتى أشرقت الشمس، وصلوا صلاة الضحى فسأل عن الصلاة أن هذه تذكر شروقاً أم ضحى؟
قال: تذكر ضحى مهما طلعت الشمس على رؤوس الجبال. فلما قضوا صلاتهم أقبلت امرأة أخرى وسألت عن رجل آخر فخرج وقالت له أن عيالك وضعت بابنة ونريد لها دواء وحلبة وسمنا وعسلا ودقيقاً فأعطاها مفتاحاً فلما سمع قولها أنها أتت له ابنة ظل وجهه مسوداً فما صحت له تهنئة من أصحابه، وكان بمحضرهم رجل فلكي ففكر في الفلك نظره فقال الفلكي للجماعة: سمعتكم تذكرون التهنئة للرجل الذي ولد له الذكر ولو عرفتم أمر الولد مما يقع على أبيه بسببه لقلتم اللهم ارفع الولد، وأما الرجل الذي خلقت له أنثى فلو عرف الأمر بما يصح له من
(1) أي: ولدت.
139