الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٠الخير والرفعة لقال إن الأنثى خير من الذكر، لأنه قيل عن الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام وسأله موسى عن ذلك فقال له: {وَأَمَّا الغُلَامُ فَكَانَ أبَوَاهُ مُؤْمِنين فَخَشِينا أن يُرْهِقهُمَا طُعْيَاناً وَكُفْراً (10) فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِّنْهُ زَكَاهُ وَأَقرَبَ رُحْماً) (1)، فعلى ما قيل أنهما أتيا بنات ونسلت تلك البنات مائة وعشرين نبيا، وهذا الرجل ابنته مسعودة وطالع برجها مسعود ويتصل برب بيت الآباء والساعة التي ولدت فيها ساعة الزهرة ويوم الجمعة وتتصل بسعد فيجتمع الأحوال في هذه الابنة والسلطان يتزوجها ويمتلئ أباها بسببها من الرزق الواسع وإنه ينال العز والرفعة وتخضع له الخلق.
وأما الرجل الذي ولد له الذكر فقد قرب من الفلكي وقال له: كيف رأيت حال ولدي؟ قال رأيته ولد في ساعة المريخ وبيت نفسه فيه زحل ورب بيته يتصل بالشمس من تربيع وبيت الآباء فيه المريخ وتنظر إليه الشمس من مقابلة فيدل على أنه ولد سيء الأخلاق، وتلحقكما مضرة من السلطان، وعلى سببه يذهب جاهك ومالك وهذه بلدك لا توافقه بينهما، نظر في برجه الطالع الذي خلق فيه ولكن من نصحي إليك أن لا تجاوره وأخرجه من البلد واتبع لقول الله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فثنة) (2)، وقال تعالى: (وَعَسَى أَن تَكْرَهُوا شَيْئاً وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لا تَعْلَمُونَ) (3)، فقال أب الولد: إن دارنا سلطانها عادل، وثمراتها متواترة ومباركة؛ فقال الفلكي
(1) سورة الكهف:
081 -
•
(2) سورة التغابن: 15.
(3) سورة البقرة: 216
•
140