الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤تريد من الناس لصحبة الطريق والمطلوب منهم الجواب وأنت قف في بلدهم فقصد الخادم إلى تلك الأرض فلما وصل سأل عن أميرها فقالوا له: إن ملكها مات فما حاجتك أنت فقال: أعطاني مولاي تعريفاً لكم، فقالوا له: إن الأمر في هذا الزمان شورى بين الناس فأعطاهم المكتوب وبكوا، فقال لهم وما يبكيكم؟ فلا صح له جواب. فجر سيفه عليهم وأوموا إليه بالوقوف، فقالوا: له وأين مولاك الآن؟ قال لهم: أما تعرفون أنتم إنه مالك الأمصار والأقطار؟.
فقالوا: لا نعرفه وقد صحت منا الإساءة فيه، فلما سمعهم الخادم جذب سيفه هو وأصحابه وحمل عليهم فناموا فجعل يضربهم برجليه فقالوا له: افعل ما أمرك فينا قال ما أمرني إلا بالجواب يطلب من عندكم، فقالوا له: لا نعرف أمره وقد كان من أمره كذا وكذا وصح منا له كذا وكذا، فلما سمعهم الخادم غضب عليهم وأمر بقتلهم فقبضوه أصحابه وقالوا له: أرسل مولاك إليهم وأرادك أن تقص عليهم قصته من أولها إلى آخرها فجعل الخادم يحدثهم بوصول مولاه إليهم وبهدية هو بنفسه إليه وقص عليهم ما جرى في زمانهم. فقالوا: له كن أنت في الحصن ونحن نقصد معه ونريد دليلاً من أصحابك فوقف الخادم وأعطاهم أدلة للطريق ومشى أكابرهم حتى وصلوا قرب موطن الملك وأرسلوا إليه الدليل بوصولهم فأخبر الملك بوصولهم فقال له ارجع إليهم وأن يكونوا في الصحراء مع البطحاء وأمر مناديه أن ينادي بالخروج لصلاة الجمعة في الصحراء فخرج جميع الناس، فلما حضر وقت صلاة الجمعة قال للدليل: قل لأصحابك الواصلين أن يتقدم أحدهم إلى الصلاة والخطبة فتقدم أحدهم وخطب ونشر العزاء للملك فلان بن فلان الفلاني الذي أصله من أرض كذا
154