شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٨

وكمون كرماني وشحم الحنظل وتسحقه وتتحمل به ثلاثة أيام فإنها تحمل والسابع: التي يغلب عليها الشحم في فرجها ورحمها فإذا جامعها

زوجها شكت كليتها وظهرها ورأسها، فإذا حاضت أتاها دم وماء أصفر، فدواء ذلك أن تأخذ مرارة ذئب تدقها وتعجنها بعسل النحل وتتحمل بها ثم يجامعها زوجها، فإنها تحمل بإذن الله تعالى. وبعض النساء يعملن الخبن ويحملن فهذا بعض البيان، والأدوية في الكتب لهذا الفن كثيرة.

قال فرجع الرجل إلى زوجته وأخبرها بقول الطبيب فقالت لزوجها قل للطبيب يأتي إلينا وقت الضحى، ولنحضر له غداء فمشى الزوج إلى الطبيب وقال له تفضل بمجيئك عندنا وقت الضحى فوعده وجاء إليهما وتغدى ونظر إلى وجه المرأة فقال الطبيب مجيباً الرجل: إن هذه امرأتك لا تحتاج إلى التماس الدواء للحمل لأنه قارب أجلها ولا أرى لها أكثر من ستة أشهر زمانا فحزن الرجل وزوجته من قول الطبيب وطاحت في السقم من الهم وفرق الأهل وقطعت القوت في آخر الأيام وما ساح الماء في حلقها حتى مضت عليها ستة الأشهر وهي في أشد السقم فلم يظهر لهما شيئاً من قول الطبيب واعتمدت لإحياء جسمها بالماء والقوت فارتد عليها الفهم والنظر والعقل وأبرأها الله وظهرت في قلوبهما عداوة الطبيب ونكحها زوجها بعدما أفاقت وحملت من ذلك الجماع فحمد الله تعالى وعلم الطبيب بالحمل وبما فاحوا له من العدواة وأقبل إليهما وسلم عليهما، فقالا له لولا رد السلام فريضة وإلافما أجبناك، أنت عدو لنا لكن فلا بأس جزاؤك على الله، فحلف لهما الطبيب أني ما نصحت أحداً من خلق الله مثلكما ولكن أنتما بالطب جهلاء فما حيلتي في الشحم في الكلى والرحم بإزالته إلا بما قلت لكما، فعلما أنهما مخطئان واستغفرا ربهما واعتذرا

168