الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٢وجاء إلى شيخه وأخبره بما قيل له عن ابنة الزاهد فقال له شيخه اعلم ولدي، أنا ليس لي معرفة بأصول الناس ولكن ينبغي لك إن أردت امرأة تسأل عنها قبل أن تدخل في أمرها أنها سالمة من الدساس أم لا، ولكن تمهل حتى يصل عندنا صاحب الحساب فلما وصل إليهما أخبراه أنهما يريداه امرأة فحسب لهما ووجد المرأة بكراً أديبة مدينة جميلة ولكن بها عرق من الخؤولة حتى تعرفها فأشار عليه شيخه بالوقوف عنها، ثم قالت له والدته: إني وجدت لك امرأة فقيرة صغيرة قنوعة صبورة جميلة موافقة لك، صاحبة إقبال للرجال وهي ترعى غنماً لفلان كل يوم بأجرة لقوتها وكسوتها. فاستر الولد من قول والدته وقصد إلى شيخه وأخبره بقول والدته فقال له مهلاً، فدبر للفلكي ووصل إليهما وأضمر له الولد فأجابهما بأخلاق المرأة، وأنها ثيب قد دخل عليها شاب بالحرام لا بالحلال وصفة لون كذا وكذا فشك الولد في قوله ولم يعجبه قول الفلكي ومشى مع تسريح الأغنام ورأى المرأة فأعجبته صورتها وسألها عن حالها وتزويجها إليه فسرها قوله وأجابته بالرغبة فقالت له: إن كنت راغباً فعجل البناء عن ذهاب. شبابنا. فتقدم الولد إلى الفلاة ينظر المرأة عند رعيها للأغنام وطلع في شارف الجبل فنظر رجلاً بالفلاة واقف للمرأة فلما وصلت عنده المرأة هب بها وسألها عن تأنيها عن عادتها فقالت له: إني وجدت رجلاً وأرادني ليتزوجني فأوعدني ليأخذني واليوم لا تعزل شهوتك عن رحمي فجامعها واستلذت به بشهوته لذة شديدة فقالت له: زدني فزادها وفي ظنها إن حبات ليأخذها الذي عاهدها فرجعت الابنة بالفرح مع أم الولد وأخبرتها أن ولدها أرادها وإني محبة له وراغبة فيه، فأخبرت الأم ولدها بوصول المرأة عندها
172