شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٥

ثلاثون عرقاً على عدد أيام الشهر، وكل عرق ينقسم منها أربع وعشرون عرقاً على عدد ساعات الليل والنهار، وكل عرق ينقسم بخمسة عشر عرقاً لأن الساعة خمس عشرة درجة، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الدرجة ستون دقيقة، وكل عرق منها ينقسم بستين عرقاً لأن الدقيقة ستون ثانية، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الثانية ستون ثالثة، وكل عرق ينقسم بستين عرقاً لأن الثالثة ستون رابعة فعلى هذا العدد إلى العواشر، والعصب والعظام كل له عدد وله أدلة في كسره ورضه وزلله ولا يدخل الإنسان في شيء حتى ينظر الداء ويحكم له بالدواء، ولابد للطب من معلم لأن أكثر موتى المسلمين بسبب الأطباء وعليهم الضمان في ذلك. ثم رجع الشاب عن الطبيب إلى بيته ونام في ليلته فرأى كأنه طالع إلى جبل عال فلما بلغ قمته أقبلت إليه طيرة خضراء ونزلت في حجره، وكلمته بكلام عربي، ثم أقبلت إليه نعجة وعليها صوفة حسنة، وقبضها بيده وكان لها رائحة مثل مسك الأذفر فبدت تقرأ الفاتحة والطيرة قرأت سورة الإخلاص والشاب قرأ آية الكرسي، فلما خلص من قراءته لم تقدر النعجة تمشي عنه ولا الطيرة تفر عنه فوقفا بين يديه والشمس في كبد السماء في برج الحمل وتتصل بالمشتري من تثليث فنهض من نومه وقص رؤياه على شيخه فدعا الشيخ بمفسر الأحلام فوصل إليه وقص الشاب عليه رؤياه فقال رؤياك تدل على أنك تتزوج امرأتين من العرب وتبلغ من السلطان مرادك في دنياك على ما تحب نفسك ولكن قبل البلوغ، صعدت الجبل وهو وعث لا بد من البلاء. فقال وعلى السنة والأثر، فإن الله يفتح لك الأبواب وإياك أن تقص رؤياك إلا على معبر أو أحد من الأخوان من ثقات المسلمين، لأن الفال في الرؤيا حجة لتفسيرها فقس على ما ذكرته والله المعين

175