شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧٧

زوجوني بفلان ابن فلان ويقول لهم الذي أرادها زوجوني كما أمرتكما فإن قالوا حاشا وكلا لا نزوجها وإنا نخاف السلطان على أنفسن توكله هو بنفسه فإن زوج نفسه بمحضر هما فقد تم نكاحه، فإن عارضه معارض فليس له حجة وقد أقيمت الحجة وإن تشجع أحد وزوجه بأمرها بمحضر الجماعة فحسن وكل أخبر بأهل زمانه.

ومشى عنه وعاوده كل يوم يتعلم من عنده ثم قصد مع شيخه وأراد من صاحب الفلك الوصول فوصل عندهما بالليل وسألاه عن النساء هل ترى في الفلك زوجة للشاب؟ فنظر الفلكي إلى السماء وفكّر في الطالع والتابع وما بينهما من أربابهما من المناظرة والاتصال فقال الفلكي: رأيت له زوجتين من أحسن بيت وشرف فواحدة بكر ولها خد أسيل وطرف كحيل، إن مشت كأنها عود، بان، أو قضيب خيزران ناعمة اللحم بيضاء دعجاء، وتقول: أين زوجي الذي يكون سنه كسني، وصورته أحسن من صورتي، والمرأة الثانية ثيب ولكن لها وجه كالبدر المستدير حمراء الشفتين خدلجة الساقين ثقيلة الأعجاز، خميصة البطن غايصة العروق والعظام، ولكنهما (الزوجتان) بعيدات عن الوطن على مغرب بنات نعش، مسير شهر زمان وفي ظني أنها بلد كذا وكذا لأني نظرت البرج الذي فيه الدليل وحسبت ما قطع من الدرج والدقائق من البرج الثابت ومن هكذا البعد لأن الدقيقة في الثابت ألف خطوة، والدار التي فيها المرأتان بها علة الجدري قال الشيخ لولده اقصد إلى معلمك الفقيه وأخبره بقول الفلكي، لأنه لا يجوز إنفاذ الأمر إلا بسلطان. فقصد الشاب إلى مُعلمه وأخبره

بقول الفلكي

صفة دواء لمرض الجدري:

فقال له: معلمه: اقصد إلى الطبيب واسأله عن الدواء للداء. فقصد

177