الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٨الطبيب وسأله عن أذية الجدري هل لها دواء؟ قال: نعم إن أخذ من قيح
الجدري
قليلاً
ورطب به أكراف الريشة وشطب بها تحت الكتف من اليدين
مقدار أربع أصابع شطبين أو ثلاثة في كل زند وصفة الشطب هو أن يأخذ الريشة وبعض يسميها مشرط ويأخذ طرفها ويدخلها بين الجلد واللحم حتى تدخل قليلاً في كل شطب على هذا فإنه يطلع به الحب على قدر ما شطب وتنزل به الحمى كحمة، الجدري، والحالة الأخرى شراب الكاذي مهما بدت به الحمى وشرب منه الإنسان بقدر تمرة أو تمرتين أو ثلاث يشرب منه حتى يحله، فإنه لا يطلع به الجدري أكثر من عشر حبات وأقله ثلاثاً، وأما بعد ظهور الجدري فلا يشرب منه وهو مضر. قلت له: فما صفة هذا الدواء؟ قال: هو أن يؤخذ سكر الأقلام وسكر الأبلوج ويطبخ بثلاثة أسهم حليب غنم ثم في خلّ بكر نصف سهم ثم بماء خشب الكاذي من حيث الورق إن لم تجد الرأس ثم يعصر ماؤه وتطبخ العصارة بقدر أربعة أسهم أو أزيد ثم يؤخذ ماء الصندل الأحمر وماء الصندل الأبيض مبرودين بمبرد حديد وماء العناب وماء تمر الصبار الهندي وقضيمة نجار وبذر المثيبة ورمان حامض ورمان حار وهيل من كل واحد سهم وورد عجمي نصف سهم وكل واحد من الأدوية يطبخ بالماء ويؤخذ ماؤه إلا الرمانين وتمر الصبار فلا يحتاج إلى طبخ وفي آخر الأمر ماء ورد أعجمي، فإذا صار جامداً مثل العسل الثخين يحدر ويساط بقليل زعفران وقليل قرنفل والشربة منه بقدر تمرة الفرض المتوسطة قبل ظهور
الجدري في أوان الحمى.
وأما إن ظهر بالإنسان الجدري فلا يشرب منه خوف أن يقتله لأنه
مضر بعد الظهور.
وأما اللواتيا والبانيان فيشربون حليب البقر مع ابتداء الحمى لا
178