الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٧٩غيره، وإن ظهر حبه في الجسد فيأكل الإنسان الحرارة والسمن وإن حمل بالقيح يأكل البرودة، وإن قهر عليه الحلق يشرب له سكر الأقلام أو
الفرصاد وقيل إن الأثمد إذا جعل في الماء وشربه الإنسان نفع الحلق. فقال الشاب للطبيب أعندك أنت منه؟ قال: نعم عندي، قال له: لعلك تتفضل بشيء منه عليّ، فقال له هذا معدوم ولا يوهب ولكني أعطيك. فأتى إليه بقدر كيسين عمان. وقال له هذا ثمنه مائة محمدية ومهما قدرت ونفعك فأريد الثمن، قال الشاب: فأخذته من عنده وحفظته ورجعت إلى صاحب الفلك فقلت له: لعلك تخبرني بشيء من علوم الفلك؟ قال له: يحتاج إلى تعليمه بالليل والنهار حتى تعرف المنازل والساعات والبروج وأربابها وكل كوكب كم يقطع كل يوم من الدقائق من البروج والمنازل لأن المنازل ثماني وعشرون منزلة والبروج اثنى عشر برجاً كل برج له منزلتان وثلث منزلة والبرج له ساعتين لأن البرج ثلاثون درجة والساعة خمسة عشر درجة، والدرجة ستون دقيقة والدقيقة ستون ثانية والثانية ستون ثالثة والثالثة ستون رابعة والربعة ستون خامسة فيبلغ ذلك إحدى وعشرين ألف ألف ومائتين ألف وستة وتسعين ألفاً وسبعمائة ألف وستين ألف ثالثة وستين رابعة يكون مبلغ ذلك ألف ألف ألف وستمائة ألف رابعة فهذه دقائق درج البروج التي تولد بها الناس والدواب والطير وكل ما خلق الله عز وجل من خلق طلع في الساعة الواحدة من هذه الدقائق والروابع ألف ألف وأربعمائة وسبعون ألف ألف وأربعمائة ألف رابعة فمن قبل ذلك لا يوجد وجهان يشتبهان، فمن قبل ذلك يختلف الناس في الخلق والصور. قال الشاب فعجزت عن هذا العلم وما أخذت منه إلا قليلا لصلاح ديني وفرائضي. قال الشاب: سرت يوما إلى
179