شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٨٨

فقالت المرأة للملك: إن وزيرك أخبرني بهذا وأخبرني بما صنع

بالشاب من القبح، فقال لها وما صنع به؟ قالت أتى به بعد تفليته إلى البيت وأعطاني الدواء الذي نفعني عن الجدري فسلمني ربي منه بسببه وجاء عندك بضد ما صنع من الخير وقال لك إنه صنع فينا الشاب السم وأمرت أنت بسجنه فسجن في أشد موضع وثبت فيه إلى أن نزل بابنتك الحمى للجدري وأخبرتكم أنا بالدواء الذي نفعني وقلت لي أنت تريد من هذا الدواء لابنتك فقصدت أنا إلى وزيرك فاحتار دليله من خبثه في الغلام فقصد إليه وعاهده بأن يخرجه من السجن وعلى أن يعطيه الدواء فأعطاه الدواء وأخرجه من السجن وقال له: إن الملك أمر بقتلك فارحل من ملكه مسرعاً ومراد وزيرك منه لئلا تطلع أنت على سره وتقربه أنت عليه وإني كتمت عليك هذا الأمر بسبب ليس عندي شاهد عليه وإني رأيتك مرادك تكلفني عليه أمثل ما صنع وزيرك يجاوره أحد، هل تطيق نفس تساكنه وقد تجرأ في أموره على من أنزله في منزلته فما حيلتي أنا أكون في بيته وملكه؟ فلما سمع الملك كلامها غضب غضبا شديداً ومكث ساعة لا يتكلم ولا يسمع السلام حتى فاق من سكرته وغضبه وأمر عبد النصفة أن يضرب عنق الوزير فذهب الوزير.

ورجعنا إلى الشيخ فلما مضت عليه ستة أشهر ولم يصل إليه بيان ولا سمع عنه في أي مكان عمد الشيخ إلى الوصول إلى قرية الملك فوصل فيها في اليوم الثاني بعدما قتل الوزير وقرب الشيخ من الملك وسأله عن ولده الشاب أنه وصل داره أم لا؟ قال له الملك: ما صفة هذا الشاب؟ قال: هو في أول الشباب ولا تلحقه الركاب له الخلق والأخلاق الحسنة والبلاغة والشجاعة والعفة والقناعة ليس بيديه سلاح ولا كسوة حسنة وخرج من داره مراده إحصان فرجه وقد أوعدني بجوابه بعدما تمضي ستة أشهر

V^^