شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٩٩

فلان بن فلان الطفيه بالكلام واطلبيه لنفسك ومرادي اعتباره. فدبره إلى بيته مع أهله ليأتي إليه ثيابه وأن تكون بها البخور والحلول فأخنس هذا إلى بيته وقصد الرجل مع المرأة فرآه واثق في قلبه وأخذ الثياب ولم تقدر عليه المرأة بحيلة، ثم قال له في موضع آخر: إن فلاناً ظلمني وخذ هذا السم واجعله في عيشه فأبى الرجل عن ذلك، ثم قال له: أريد منك حاجة مستورة لنفسي لا لغيري إني بليت بعلة الأنبة وأريد منك المصادقة لتطفئ حرها (1). فقال الرجل: حاشا عن هذا الفعل أفعله أبدا.

الحجب التي يحتجب بها المتعلم:

فمضت عليه السنة الأولى في الاعتبار، وفي السنة الثانية علمه توريقة وكتبها له وأمره أن يجعلها في نومه على خده اليمين وأن يكون معتزلاً عن الخلق طاهر الثوب والبدن وأن يقول سراً: اللهم إنك حي لا تموت وخالق لم تخلق وعدل لا تجور وواحد لاشريك لك لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، اللهم إني أسألك أن تصلي على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم يا الله يا عليم يا خبير يا هادي يا مُبين بيّن لي كذا وكذا مهما أردت إنك على كل شيء قدير ولا حول ولا قوة إلا

بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. وفي السنة الثالثة كتب له الإحاطة المنيفة وهي آية الكرسي (2) وآمن الرسول (3) إلى تمامها، و شهدَ اللهُ

أنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَهُ

(1) عفا الله عنك يا ذا الغبراء، ما كان أغناك عن إيراد مثل هذه الأمور التي لا يقرها دين ولا

عرف.

(2) الآية 255 من سورة البقرة (3) الآية 285 من سورة البقرة.

199