شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

فأعجبه الرجل وأخذه عن قسمه من المال فلما وصل به إلى عند ضرب عموده هم بالرجل يريد أن يطفئ له شهوته من فرجه فأبى الرجل التاجر فصلب عليه وكسر منه يده ورجله وجعله يطحن له الحب فنزلت به العلل والأمراض وخاس جسده فرحل عنه التهيم فمكث التاجر مدة من الزمان في تلك السيوح يأكل من ورق الأشجار كالأغنام ويشرب من الموارد ففي بعض الأيام رأى عيناً مرة وشرب منها وغسل جسمه وثيابه فأبرأه الله من العلل الظاهرة ببركة ذلك الماء وبقت في جسمه علل باطنة فقام على رجليه ومشى بهما قاصداً إلى داره فلما وصل داره وجد أولاده وزوجته هالكين من الدنيا فبكى بكاءً شديداً فعمد يتصل بأهل العلم وسألوه عن سفره وأخبرهم بما وقع عليه في سفره فألزموه التوبة إلى الله تعالى فتاب وندم على ذنبه ورأى في نومه يقرأ سورة ألم نشرح في ليلة تسع

وعشرين من رمضان وقرب من المعلم فكتب له هذه الأبيات شعراً:

ثق بالذي خلق الخلائق كلهم فهو اللطيف بعبده والمحسن لا تخش ضيق الرزق فهو موسع ومسبب إن كنت ممن يوقنُ إن كنت تطلب راحة وسعادة ومن الأمور الصالحات تمكّن وتكون أسعد أهل عصرك كلهم ومن الشدائد والمضرة تأمنُ فعليك باسم الله جل جلاله فيه لك السر العظيم البين قل يا كريم ويا رحيم ففيهما سر عظيم نفعة متبين تقرأه ألفا طاهراً في خلوةٍ بالليل حين تنام عنك الأعينُ يأتيك آت في منامك ملهما لك ما يسرّ به التقي المؤمنُ يلقي إليك إشارة تكفى بها يسر اليسار وبعدها لا تحزن

214