شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٥

ثم الصلاة على النبي كمثلما قدمته وهو السبيلُ الأحسنُ

قال: فداوم الرجل في تلاوة هذه الأسماء، فلما قدم عيد الفطر على الناس أعطوه مما ألزمهم الله من فطرة الأبدان، ثم حملها على كتفه (1) ليبيع الحب في السوق فلما أقبل عليه الليل أوى إلى كهف من الجبل ليكن (2) جسمه من البرد وجعل ناراً ليصطلي بها فثار به غول فأخذ نارا ليستضيء بها فمشى إلى نحو الغول فدخل به غاراً والرجل في طلبه فنظر الرجل في ذلك الغار سبائك من الصفر والذهب كثيراً فأخذ منها فلما أصبح الصباح قصد إلى السوق وباع الحب وقصد مع الصانع وأعطاه السبائك وأدخلها النار وشهد له بها أنها من الذهب الخالص، ومشى إلى الصفار وشرى منه السبائك فرجع إلى الغار وأخذ منه ما أراد ووجد أكسيراً في الغار هو الذي يقلب الصفر ذهبا، فرجع إلى داره ونزلت به حمى الجدري وطلع به جنبه كله داخله وخارجه فأبرأه الله من كل علة كانت في جسده لأن الجدري لا يبقي بعده علة إلا مثل الجذام فصارت علة الجدري شفاء له، وأخذ من تلك السبائك لما يحتاج لنفسه وأنفق منها على إخوانه وتزوج من بنات عمه وقام في مسجده يتلو آيات ربه وتزود من دنياه لآخرته فهذا سر أسماء الله الحسنى لمن تلاها في اليقظة والمنام وصلى الله على محمد خير الأنام وعلى آله وصحبه الكرام والتابعين لهم من

الأئمة والأولياء الكرام.

215

(1) في الأصل: كاتفه (2) أي: ليحمي