شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٧

حليمة للقهرمانة: اعلمي أماه بأني امرأة سحاية (1) وما سبق مني مقاربة الرجل، وأخاف من هزة أعضائي أن لا أقدر منع ريح جوفي وأكون في حجره وإني في خجل ولا تحضر إلي شهوة لقلبي، ولكن على شرط وعهد يكون بيننا أن لا يسألني في نفسي عند اللقاء في الليلة الأولى. فأعجبها الدردبيس (2) كلام، المرأة، وأسرعت عند ابن الملك وأخبرته عن كلام حليمة فدخل في قلبه السرور فأعطاها من العهد والميثاق عن الفجور فلاقت بينهما العجوز في تلك الليلة، فلما رآها سلم عليها وابتدأها بالكلام، فقال لها: كيف يدخل في قلبك الخجل وأنا أريد لقاك، واشتهي نظرك فأطلقي لسانك ومدي نظرك بالرغبة، ويدك باللمسة وأنا مرادي أن أقبض بأناملي نهديك، وأقبل وجنتيك، وأمص شفتيك حتى أتجرع بأطراف لسانك وألمس عجزيك وأذوق العسيلة منك، وألفك في صدري حتى تقوى أعضائي وإحليلي، فما أحسن وجنتيك! وأدعج عينيك وأصغر أذنيك وأحمر شفتيك.

فقالت: له اعلم سيدي بأن نطقك ونظرك وحسبك وكرمك قد فاق (3) الناس وانتهى إلى الغاية وأنا جنت إليك (4) وفي طاعتك ومودتي في قربك ولا زلت أدافع شهوتي من ذكرك وحسن صورتك وكل من جرى ماء شبيبته على وجهه، فنفسي تحب لقاءه وجماعه وخاصة أنت سيدي ومولاي بعد المولى العظيم الغفور الرحيم ولكني في خوف من أهلي وبنات عمي تعيرني وعند الناس تذهب محاسني والصالحات من أسمائي

(1) أي: خجول.

(2) أي: العجوز (3) في الأصل: زيادة على

(4) في الأصل: معك.

217