الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠(1)
أمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
فلهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى)، ولهم جنات النعيم، وجَنَّاتُ الفِرْدَوْس، وجنة الخلد التي أعدت للمتقين، والذين يذكرون لهم دار السلام، وَعَدَ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَة فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللهِ أكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (2)، {وَالمَلائِكَهُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (23) سَلَامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) (3)، {وَقَالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اذْهَبَ عَنَّا الحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لغفورٌ شَكُورٌ (34) الَّذِي أَحَلَنَا دَارَ المُقامَةِ مِن فَضْلِهِ لا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلا يَمَسُّنَا فِيهَا لَعُوبٌ) (4)
اعلم يا ابن الملك لا تغتر بزينة الحياة الدنيا فإن قلت إن فيها المأكول والمشروب والملبوس والمنكوح والمركوب، فأقول إن خير المأكول العسل، وهو من ذرق ذبابة وخير المشروب اللبن وهو يخرج من بين فرث ودم، وخير الملبوس الإبريسم ويعمله دودة، وخير المركوب الخيل وفيها تقتل سادات الملوك والمنكوح مبال في مبال، فلما قرأت حليمة عليه الذكر سكت فقالت: له يا سيدي مرادي الرواح، فأذن لها، ثم قال ابن الملك للقهرمانة: أنتني بها بكرة في الحصن فإن لم تطاوعني في نفسها قتلتها، فلما أصبح الصباح دخلت العجوز على حليمة وقالت لها: سيدي يريدك أن تصلي معه إلى الحصن في هذه الساعة وإن لم تسمحي له ليقتلك فما جوابك؟ فقالت: أما في الحصن فلا أقصد إليه للحرام ولكنه إن أرادني في نفسي فالوعد بيني وبينه في الفلاة بالوادي النازل الأكبر الذي (5) عن
(1) سورة السجدة: 19
•
(3) سورة الرعد: 23 - 24. (5) كلمة غير واضحة في الأصل
(2) سورة التوبة: 72. (4) سورة فاطر: 34 - 35.
..
230