الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦الجبابرة المتمردين الظالمين فأخذ عليهم كثير من العشور (1)، فقصد المسافرون إلى الظالم ليخفف عنهم، فلما وصلوا عنده لم يقدروا عليه بحيلة، ثم اشهدوا عليه أصحابه أنه ظلمهم وما سامحهم، فرجعوا إلى
المنزل.
فقام الرجل يدعو عليه بهذا الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله المحمود المعبود الصمد المقصود، ذي الكرم والجود والعطاء والجود، والفضل المورود، أنت العزيز الباقي والحافظ الواقي، لك العز والبقاء في الأرض والسماء، وما بينهما وما تحت الثرى، أنت الأول بلا ابتداء والآخر بلا انتهاء، فلك الأسماء الحسنى والأمثال العلى، إليك يفزع المجهود، ويرجع المطرود، تجير من استجار بك، وتحفظ من لجأ إليك، وترشد من أطاعك، وتعز من اعتز بك، تؤمن الخائف وتنصر المظلوم وتعطي المحروم، فلك الحمد كثيراً؛ اللهم إني أصبحت وأمسيت على فنائك وقمت على بابك، أنتظر منك الرحمة وإجابة الدعوة، هربت إليك من شر عملي وكبائر ذنوبي، فليس لي وسيلة إلا أنت، ولا ملجأ ولا منجي منك إلا إليك، سبحان وبحمدك؛ اللهم صل على ملائكتك المقربين، وعلى حملة عرشك أجمعين، وعلى أنبيائك والمرسلين، وعلى أهل الاستقامة في الدين، وسلم عليهم أجمعين؛ اللهم إني أسألك أن تكفني مكر الماكرين، وجور الجائرين، وكيد الكائدين، وحسد الحاسدين، وعِناد المُعاندين، وبغي الفاجرين، وتملق المُنافقين، وختل الراصدين، ونفاق المُرائين؛ اللهم حصني بحصنك الحصين، وعزني بعزك الرصين وصلني بحبلك المتين، واحمني بسلطانك القاهر، وأفض عليّ من الغامر، وادفع عني شر الأشرار، وكيد الفساق والغدار، والكهنة والسحار، والمردة والضرار، وأعذني اللهم من شر كتاب سبق، ومن
(3) الجمرك، أو الضريبة.
فضلك
246