شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

زوال النعمة وتحول العافية، وسوء العاقبة وحلول النقمة، ومن هوى مردي وقرين ملهي وجار مُؤذي، ومن نصب واجتهاد يوجبان العذاب،

6

هربت إليك، وتوكلت في جميع أموري إليك؛ اللهم إني توكلت عليك وأسلمت نفسي ووجهت وجهي إليك، إيماناً وثقة بك وتوكلاً عليك، فمن أرادني بسوء من قريب أو بعيد، أو حُر أو عبد، بيده أو بلسانه فادحره؛ اللهم صدّه عنا، واكفنا شره، وعجم لسانه، واجتز بنانه، وزلزل أركانه، وعطل مكانه، وذل سلطانه، واقطع دابره، واشغل خاطره: وانكس هامته، واقصم قامته، وقلل عدده، وبدد أنصاره، وفرق شمله، واقطع جرثومته؛ اللهم لا تجعل له بيتاً يُؤويه، ولا مالاً يُغنيه، ولا بابا يُواريه، ولا صاحباً يُواليه، وشرده في البلاد، وافعل به كما فعلت بثمود وعاد، وفرعون ذي الأوتاد ﴿10﴾ الذين طغوا في البلاد ﴿11﴾ فأكثروا فيها الفساد)؛ اللهم صب عليهم سوط عذاب، وأعذني اللهم من شر ظالم غشوم، وجبار حطوم، تصدهم عني وتمنعي عنهم، إنك محيط بالعبيد، فعال لما تريد يا ذا العرش المجيد، ويا ذا البطش الشديد؛ اللهم إني أصبحت وأمسيت في جوارك ممتنعاً، وبأسمائك الحسنى عائذاً يا رب العالمين، قد قلت وقولك الحق ولك الملك: (ادعوني استجب لكم)، وأنا أدعوك فإنك لا تخلف الميعاد؛ إلهي هذا مقام العبد الذليل على باب الملك الجليل؛ اللهم لا تردني من هذا الدعاء خائبا يا رب العالمين، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وصل اللهم على سيدنا محمد النبي، وعلى آله وصحبه وسلم.

قال: فثبت يتلو هذا الدعاء سبع ليالي، وفي الليلة الثامنة تراكم السحاب وهبت الرياح وسبح الرعد بحمده، ولمعت البروق في الحصن، فصار دكاً خالياً مما كان فيه، فلما أصبح الصباح ورأى الناس ذلك خافوا على نفوسهم من الغضب والغرق، ثم قصدوا أكابر البلد مع التجار،

247