شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٩

"

فإنهن عوان عندكم (1)؛ وروى عُمر بن الخطاب (رضي الله عنه)، عن النبي (صلى الله عليه وسلم، قال أوصيكم بالنساء خيرا، لهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف، ولكم عليهن درجة يوالين فرشكم ولا يعصينكم في معروف فاثبت لهن ما أثبت عليهن بالمعروف " (2)؛ وقال الشاعر: لمن أمسى خاليا من زوجة:

إذا المرء أمسى خالياً من حليلة فعيشته من طائر في المخالب ومن لم يحصن بالنكاح تعرضت له فتنة الشيطان من كل جانب معايير اختيار الزوجة:

? (") "

ثم قال: إن أردت أن تتزوج، فعليك بالأبكار إن قدرت ووجدت لهن سبيلا، للرواية عن النبي (صلى الله عليه وسلم)، قال: " تزوجوا الأبكار فإنهن أعذب أفواها وأنتق أرحاما، واقنع بالبضع اليسير وقد تزوج رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، عائشة بنت أبي بكر، وهي ابنة ست سنين، ودخل عليها وهي ابنة ثمان سنين، وأحبها كثيراً، لما قيل له: من أحب الناس إليك؟ قال: عائشة، قالوا: نعني في الرجال؛ قال: أبوها.

وسئل رجل: لم تزوجت بكراً؛ فأجابه ببيتين شعراً:

قالوا عشقت صغيرة فأجبتهم أشهى المطي إلي ما لم تركب كم بين حبة لؤلؤ مثقوبة لبست وحبة لؤلؤ لم تثقب

ثم قال لولده: فإن لم تجد بكراً فتزوج الشابة التي قد امتلأ شبابها،

(1) في الأصل: منهن أعوان عليكم؛ والحديث رواه ابن ماجة: 11/ 1851 (2) رواه مسلم: ج 2، ص 890؛ والترمذي واحمد وغيرهم، بألفاظ متقاربة (3) المعجم الكبير: 10/ 10244؛ ولفظ مقارب في مسند أبي شيبة: 4/ 17694.

79