شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

الذكر الخمسون:

في العقل وزواله ودواؤه، وفيه قصيدة في الرمل وقصيدة في الفلك وإحاطة للنفس، وقصيدة في سر أسماء الله الحسنى، وقصيدة في النحو من نظم الشيخ ناصر بن أبي نبهان

أسباب ذهاب العقل ودواؤه:

قال ذو الغبراء: سألت صاحبي عن ذهاب العقل ما سببه؟ قال: أما العقل فزواله من كثرة خروج الدم، ومنه ما يكون من كثرة الغم، ومنه ما يكون من حرارة الجوف والصفراء والسوداء، ومنه ما يكون من غلبة الدم، وذلك في الذي لا يخرج الدم على سنته في السنة مرة واحدة، ومنه ما يكون من رطوبة في الرأس أو يبوسة، فالذي يكون من كثرة خروج الدم فعليه بالغذاء الطيب، ويرد الدم أكل الطعام بالسكر والعسل والحلاوات، والذي من كثرة الغم فدواؤه بالتزويج والفرح، وأما الذي من حرارة الجوف فدواؤه بالشربة وأكل الرمان وأكل الزبيب يرد العقل ويعصمه، وأما الذي من كثرة الدم فدواؤه إخراج الدم، وأما الذي من رطوبة الرأس أو يبوسته، فإنه يستعطي للرطوبات و يعطش عطشاً كثيراً مائة عطشة أو أقل، ثم بعد ذلك يسعط بالسمن، ثم بعد أيام يسعط لبن الزنج السود، وإن عُدِمَ، فلبن النساء ومرارة الديك، ويأكل لحم الديك السمين بخبز البر، ويشرب دسمه.

وصفة للسوداء: يُؤخذ مخ ساق شاة سوداء سمينة، أو جاعدة