شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٣

الذكر الثاني والخمسون:

في وصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم لأصحابه عند موته، وفي وصية الإمام ناصر بن مرشد (رحمه الله لخليفته سلطان بن سيف، وفي ترغيب العلم

وصية الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه عند موته قال صاحب ذي الغبراء: سمعت أخي ومحبي في الله يروي عن عبدالله بن مسعود أنه قال: إذا أتيت أهلك فمرها فلتصلي ركعتين ثم خذ برأسها وقل اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي في وارزقهم مني وارزقني منهم واجمع بيننا ما جمعت في خير وفرق بيننا ما فرقت في خير. ويروي عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، أنه قال: " إذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت (1)

وعن علي بن أبي طالب أنه قال: لما نزلت "إذا جاء نصر الله والفتح" مرض النبي (صلى الله عليه وسلم فما لبث أن خرج إلى الناس يوم الخميس وقد شد رأسه بعصابة فرقى المنبر فجلس عليه، مصفر الوجه تدمع عيناه، ثم دعا بلالا فأمره أن ينادي في المدينة أن اجتمعوا لوصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم فإنها آخر وصية لكم فنادى بلال فاجتمع صغيرهم وكبيرهم وتركوا أبواب بيوتهم مفتوحة وأسواقهم على حالها حتى خرجت العذاري من خدورهن ليسمعوا وصية رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى أحاط المسجد بأهله والنبي (صلى الله عليه وسلم يقول وسعوا لمن وراءكم، ثم قام النبي (صلى الله عليه وسلم)

(1) ابن ماجة: 2/ 3848؛ وأحمد: 3/ 12313

333