شفاء القلوب من داء الكروب خميس بن راشد بن خميس العبري أبو ماجد، المشهور بـ "ذي الغبراء"

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٣٨

الباطل، وأكثر من مشاورة إخوانك وشاور في جميع أمورك الذين يخافون

الله تعالى

قال صاحب ذي الغبراء وجدت عن الزبير بن بكار كان يقول كتب إلي أبي يقول: يا بني العلم خير لك من ميراثك من أبيك، فاطلبه واخدم أهله فإنك إن استغنيت كان لك جمالا، وإن افتقرت كان لك مالا، وأنشد:

تعلم فإنَّ العلم زين لأهله وأفضلُ ما أدَّبت نفسك بالعلم: قال وكتب رجل إلى أخيه: إنك أوتيت علماً أنار الله به قلبك، فلا تطفئن نور علمك بالذنوب فتكون في ظلمة يوم يسعى أهل العلم بما آتاهم الله فتكون من الخاسرين.

وقال: أربعة لا تشبع من أربعة: عين من نظر، وأرض من مطر،

وعلم من أثر، وأذن من خبر

فتأمل أيدك الله هذا الكلام بحضور ذهن وشاهد عقلك، وكذلك المواظبة على المفترضات من الصلوات الخمس والجماعة عليها باللباس وأداء ذلك في المواقيت وأداء ما فرض الله عليك من جملة الحدود والحقوق واللوزام فعليك بالورع الحاجز من كل شك وشبهة لأنه يقال لو

كان علم الرجل حمل جمل ما نفع إلا بدين خالص وعمل صالح وأنشد:

إذا أنت لم تدر ولا أنت بالذي يسائل من يدري فكيف إذا تدري ومن عجب الدنيا بأنك جاهل وأنك لا تدري بأنك لا تدري

فالله المستعان.

338